الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
95
ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى
وبهذه الرواية يجاب عن بعض ما قيل من أنّ الآية لا تدلّ على المسألة لان الاستدلال بها مبنى على كون المراد من المس المس بظاهر البدن ويكون المراد من الضمير في قوله ( لا يمسّه ) هو القرآن ويكون المراد من قوله ( المطهّرون ) المطهّرون من الحدث وكلها قابل الخدشة لاحتمال كون المراد من المسّ هو النيل يعنى لا ينال والمراد من الضمير في ( لا يمسّه ) يكون هو الكتاب المكنون لأنه قال اللّه تعالى ( فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ لا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ويكون المراد من ( المطهّرون ) هم المعصومون من الزلل والخطاء فلا يكون الآية على هذا مربوطة بالمقام اما الجواب عن هذا الاشكال فلان المعصوم عليه السّلام استدل في هذه الرواية بالآية للمعنى الأول وهو كون المس المس الظاهر من البدن والضمير راجع إلى القرآن والمطهرون المطهرون من الحدث . وقد يشكل في الرواية بأنه مع فرض كراهة بعض المذكورات في الرواية مثل ( خيطه ) بناء على كون الصادر عن المعصوم عليه السّلام ( خيطه ) على ما في بعض النسخ لا ( خطه ) فان مس خيطه مكروه وان كان ( خطه ) فلا بد ان يكون المراد من قوله المصحف لا تمسّه ) هو نفس القرآن لا خطه والا يلزم التكرار فيكون المراد ان نفس مسّ المصحف لا خطه مكروه لعدم حرمة مسّه وكذا تعليقه مكروه في حال الجنابة فتدل النهى في الآية الشريفة على الكراهة فلا تدل على حرمة مسّه الجنب كما هو المدعى . ويمكن الجواب عنه بأنه لو ورد أو امر متعددة بأشياء مثلا قال اغتسل للجنابة واغتسل للجمة واغتسل لمسّ الميّت ثم علمنا من الخارج كون الامر بغسل يوم الجمعة للاستحباب لا يوجب ذلك رفع اليد عن ظهور الامر في غيره في الوجوب وكذلك ان قال مثلا لا تمسّ كتابة القرآن حال الجنابة ولا تعلّق القرآن و